يونس القاضي.. شاعر النشيد الوطني وشيخ الشعراء

الكشكول

Imageكان خطاب الزعيم المصري الراحل مصطفى كامل قد أدخله التاريخ، ذاك الخطاب الرائع الذي اختتمه قائلاً:”بلادي بلادي، لكِ حبّي وفؤادي”، مما ألهم أحد الحاضرين الشاعر يونس القاضي ليكتب قصيدته “بلادي بلادي” والتي غنّاها فيما بعد فنان الشعب سيّد درويش، والتي أصبحت في وقت لاحق النشيد الوطني المصري الذي يعد أشهر الأناشيد الوطنية في الوطن العربي كلّه، والذي حرص القاضي خلال كتابته أن تكون لغته بسيطة وسهلة، ممزوجة بين العامية المصرية الدراجة والعربية الفصحى.

وُدلد محمد يونس القاضى في العام 1888، وكان من أقرب أصدقاء الموسيقار خالد الذكر سيد درويش، والذي رافق مشواره الفني من خلال كتابته لأهم وأشهر أغانيه الوطنية مثل “يا بلح زغلول” بالإضافة إلى “بلادي بلادي” (التي كتبها وصفاً لمشاعر الشعب المصري بعد نفي سعد زغلول والوفد الممثل لمطالب الشعب خلال ثورة 1919). كما ألف له عدد من أشهر الأغاني العاطفية التي يحفظها المواطن المصري بل والعرب إجمالاً حتى يومنا هذا، واللتي يصل عمر كلّ أغنية منهن إلى…

View original post 542 more words

Advertisements

يونس القاضي.. شاعر النشيد الوطني وشيخ الشعراء

Imageكان خطاب الزعيم المصري الراحل مصطفى كامل قد أدخله التاريخ، ذاك الخطاب الرائع الذي اختتمه قائلاً:”بلادي بلادي، لكِ حبّي وفؤادي”، مما ألهم أحد الحاضرين الشاعر يونس القاضي ليكتب قصيدته “بلادي بلادي” والتي غنّاها فيما بعد فنان الشعب سيّد درويش، والتي أصبحت في وقت لاحق النشيد الوطني المصري الذي يعد أشهر الأناشيد الوطنية في الوطن العربي كلّه، والذي حرص القاضي خلال كتابته أن تكون لغته بسيطة وسهلة، ممزوجة بين العامية المصرية الدراجة والعربية الفصحى.

وُدلد محمد يونس القاضى في العام 1888، وكان من أقرب أصدقاء الموسيقار خالد الذكر سيد درويش، والذي رافق مشواره الفني من خلال كتابته لأهم وأشهر أغانيه الوطنية مثل “يا بلح زغلول” بالإضافة إلى “بلادي بلادي” (التي كتبها وصفاً لمشاعر الشعب المصري بعد نفي سعد زغلول والوفد الممثل لمطالب الشعب خلال ثورة 1919). كما ألف له عدد من أشهر الأغاني العاطفية التي يحفظها المواطن المصري بل والعرب إجمالاً حتى يومنا هذا، واللتي يصل عمر كلّ أغنية منهن إلى ما يقارب المئة عام، مثل:”زورونى كل سنة مرة”، “أنا هويت”، “خفيف الروح”، “أنا عشقت”، “ضيعت مستقبل حياتي”. كما ألّف للسيدة منيرة المهدية وغيرها عدد من الأغاني التي اتسمت بالخلاعة مثل “بعد العشا يحلى الهزار والفرفشة”، و”تعالى ياشاطر نروح القناطر”، و”إرخى الستارة اللى ف ريحنا” .

 كان ليونس القاضي موقفاً طريفاً مع الأغاني التي كتبها للسيدة منيرة المهدية، بحيث كان قد ارتقى يونس القاضي في المناصب حتى وصل إلى منصب “رقيب على المصنفات الفنية”  قد كان أول مصري يشغل هذا المنصب وجاء أول قرار له بمنع إذاعة أغنياته التي اتسمت بالهبوط في المستوى الفنّي والتلميحات البذيئة على حد تصنيفه لها وجاء على رأسها “بعد العشا” و “إرخي الستارة”.

كما ذكرنا، كان قد استمد القاضي كلمات نشيد “بلادى بلادى لك حبي وفؤادي” من خطبة للزعيم مصطفى كامل الذي كان يرعاه ثقافيا ومعنوياً وكان قد كتب مقالة في “جريدة اللواء” يهاجم فيها الإنجليز وذكر في سياقها عن مقابلته مع الزعيم قائلاً:”خرجت من عنده وأنا متحمس جداً وبدأت قي تأليف الجمعيات الوطنية بالأزهر”، وأضاف أن مصطفى كامل قال له خلال حديثهما سوياً:” يا شيخ يونس أنا بخطب بالفصحى والفرنسية والانجليزية ولكن الناس في حاجة لمن يحدثهم بلغتهم وأنت الوحيد الذي يستطيع ذلك”.

كان ليونس  القاضي أيضاً دوراً كبيراً في المشوار الفنّي لكلّ من السيدة أم كلثوم والموسيقار محمد عبد الوهاب، حيث أنه حينما عرف كوكب الشرق واستمع إلى صوتها تحمّس لها بشدة  وكان المدبر لمقابلة خاصة، لم يعرف عنها الكثير حتى الآن، مع سيّد درويش، تلك المقابلة التي كانت فارقة في حياتها بحيث حظت عندها بالتشجيع والحماس من أعظم موسيقار في برّ المحروسة وقتها، ولربما حتى يومنا هذا، وذلك أبان عزلته هروباً من الانجليز الذين كانوا يبحثون عنه بسبب دعمه الصريح ودعواته الواضحة للثورة. وفي سياق أم كلثوم، كانت القاضي قد ساعدها في غناء قصائد عبده الحامولي، الأمر الذي أثرى تجربتها وعمل على اختمار موهبتها وتنمية حسّها الفنّي.

أما عن عبد الوهاب فقد تحدث القاضي خلال حوار صحفي عن علاقته به، قائلاً:”عرفت عبد الوهاب قبل أن أقدمه إلى الشيخ سيد درويش ببضع سنوات وكان يعمل في محل الترزي أحمد يوسف وكان شقيقه محمد يوسف فناناً قديراً فلفت انظارنا إلى الصبي الصغير الذي يرتدى الجاكيته فوق الجلباب وكنت وقتئذ أعد رواية لفوزي الجزايرلي وهو على صلة بالشيخ حسن عبد الوهاب شقيق محمد وطلبنا منه أن يأتى لنا بشقيقه ليغنى بين فصول الرواية -يقصد المسرحية-. وجاء عبد الوهاب وغنى بثلاثة قروش صاغ في الليلة”. ويضيف القاضي:”ولكن كان هناك أجراً أدفعه أنا لعبد الوهاب سواء غنى أو لم يغن وكان يرفض الغناء الا إذا تناول طبق العاشورة”.

قضى يونس القاضي حياته في النضال ودعم الشعب بالكتابة والهتاف ودعم الفن باكتشاف المواهب التي أثرت على الفنّ العربي عموماً والمصري بصفة خاصة، وقد تم اعتقاله 20 مرة تقريباً بسبب كتاباته التي كان ينشدها الشعب خلال ثورة 1919 وكلّ الحركات الاحتجاجية التي مرت بها البلاد، حتى أنه ذات مرة قال له نجيب باشا –وكيل الشرطة آنذاك- بعد أن امسك الجبة والقفطان الذي يرتديه القاضي:” بدل ماتقول الكلام الفارغ ده دور ازاي تصنع جبة في بلدك الأول. وكان قد علّق القاضي علي هذا الحادث قائلاً:”هذا الكلام ظل في راسي إلى أن بدأت لأنادى في الروايات والمسرحيات التي اكتبها بإنشاء المصانع، ومنها
أغنية أهو ده اللى صار”.

توفي شيخ الشعراء محمد يونس القاضي عام 1969 بعد حياة حافلة بالكلمات التي مازال يشدو بها الشارع العربي حتى الآن، ومازالت هي أغنيات الثورات وأناشيد الحرية التي تحكي أصوات الوطن العربي كلّها بعد مائة عام من كتابتها.

الجواب الأخير

و في ذلك اليوم الذي أتذكر فيه ولا تتذكرين , أحاول إفاقة نفسي و أنتِ تحاولين أن تظلي مخمورة بالوهم والصحبة الرديئة في ذلك المكان الذي أدركت سبب ارتياحك له مؤخراً و شجارك الدائم معي كي تذهبي إليه وحدك . و في ذلك اليوم الذي احتفلتِ به بطريقتك الخاصة من الليلة الماضية إلى حاضرنا هذا . تذكرت كُل ما نطقت به شفتاكِ لي و تذكرت أقوالك و عهودك كافتها , تذكرت أسماء أبناءنا حيث اتفقنا عليها و أعدك أن أبنائي سيكون لهم هذه الأسماء , مصر .. فيروز .. و … هذه الأسماء التي سأطلقها على من سأنفذ وصيتك معهم حيث أوصيتيني أن أحكي لهم عنكِ . نعم سأقص عليهم قصصنا , سأُخبرهم أننا قضينا أفضل أوقاتنا سوياً , بل هي أفضل أوقاتي أنا لأنك حين ظننتي أن في غيرها الأفضل ركضتي غير مكترثة بالقلب الذي تدهسينه كما دُهست أرواح الكثير من بني أحلامنا . سأقص على أبنائي سبب ضيق الشريان التاجي و مرض السُكّر الذي لم يلحق بأي من أفراد عائلتي , سأحكي لهم عن ارتخاء عضلات اليد اليسرى نتيجة ما ذهب إليه أباهم طلباً للغوث و النسيان حتى الموت . سأقص على ابنائي ما رأيت في ليلتنا هذه و انا في طريق العودة إلى منزلي حيث صادفت رُبّان سفينتك الهُمام و مثله الأعلى يتفحصان وجهي بالسخرية و التهكم و صائحان في ظهري بأقبح النداءات التي لم ينادني بها ضابط الشرطة الذي ألقاني لأول مرة على الرصيف بين الحياة و الموت . سأقص عليهم قصص الرصاص الذي اتقيته بظهري فداكِ , سأقص عليهم الليالي التي كنت أقضيها على رصيف شارع هدى شعراوي أهذي و انادي هذا و ذاك باسمك و أطلق على حصى الأرض أسماء كُنا نتبادلها سوياً و لن أبخل على أبنائي بالنصح كي يتقوا شر المفاجآت المحزنة و الجرائم المبررة بالنقص و استنفاذ الطاقة ! الطاقة التي نفذت تجاه أبيهم فقط و فاضت لتغرق ديدان الأرض بالعاطفة و التفضيل و سأقص عليهم أنني لم أقلع عن كوني أنا حيث أقلعتِ عن كونك أنتِ و ذبحتي أبيهم بدم بارد وسط اندهاشك لتأوهاته و اندماجك في قَص قصص يومك العظيم تحت تأثير الكحول النفسي و ضحكاتك العالية التي عبرت نهر النيل من منطقة المعادي إلى الهرم , الهرم حيث وُلدنا و حيث قتلتي كُل شئ جميل تبادلناه سوياً , ومازلت أنتظر أن ينتهي من داخلي ذلك الشعور بالألم الذي لا أعلم من أين يأتيني و إلى متى سيستمر و لماذا تشعرين تجاهه بتلك المتعة و الضحكات العالية ؟ لا تأبهي لكلماتي التي لن تجد بداخلك ما تلامسه و لن تجد بخارجك ما تتحسسه , استمري في ايجاد المبررات العظيمة و العبقرية لما تفعلين و استمري في تبرأة نفسك مما ارتكبتي في حق أبيهم و لكنك لن تستمري و لن تدومي و لن تجدي ما يضاهي ما وجدتي في جنتنا التي اردتي يوماً أن تقضي عليها قبل أن تغادريها , و لكنني أعدك أنني سأعيد ترميمها حتى و إن عشت بها وحيداً , حتى و إن لم تجد من يقيم بها للأبد , حتى و إن كانت نهايتي بها . إذهبي مصحوبة بكُل ما أملك من ألم لن يغادرني قريباً و لن أسامحك عليه ما حييت وما مررت بأحد الأماكن التي فاضت بضحكاتنا التي -ببركة طاقتك المقدسة- صارت عويلاً لا يغادر ضلوع من يحدثك الآن . إذهبي ضاحكةً ولا تعودي حين تضيق بكِ الطُرق , فلقد تم استنزاف كُل شئ قابل للعطاء و لم يعد من تبحثي عنه يمتلك سوى ألم و تشوه و مرض و بضعة أصدقاء لا يودون رؤيتك دون علمهم بالأسباب إلا لأنهم سهروا معه ليستمعوا لأنّاته التي أوقعتهم حزناً . أشكرك بشدة على قدرتك على مفاجأتي و إثباتك أن هناك دائماً ما هو أغرب و أقبح .

و أتذكَّر

Image

لم يتوقف هاتفي عن الرنين حين قررت أن أكون وحدي , قرار نادراً ما أتخذه خاصة عندما أكون خارج بيتي و بالأخص حينما أكون في منطقة وسط البلد ! و لكنني امتلكت من (التناحة) اليوم ما يلزم لاتخاذ هذا القرار . قررت المشي في شورع وسط البلد ناظراً لأعلى تجاه شرفات البيوت القديمة التي أحلم أن أقطن بأحدها و مازال هاتفي يصرخ و انا أكتم صوته بينما أرى أصدقاء و معارف في جولتي تلك أحاول تفادي الحديث معهم .

لا أدري لماذا تذكرت في هذه الجولة الكثير مما أحببت طوال حياتي , بل و الكثير مما كرهت .. تذكرت شقتنا القديمة في الدور الأخير حيث الأجواء الاستوائية صيفاً و القطبيّة شتاءً , و أسلوب والدي في اللعب معي و وضعه للسيجارة في فمي قبل أن يخطفها ليضعها في فمه ثم يشعلها , تذكرت والدتي و الأسماء التي كانت تطلقها علي و التي كانت تثير ضحك البعض و تعجب البعض و لكنها محببة لقلبي , تذكرت كرتي الحمراء التي رافقتني منذ ولادتي و التي كانت هدية من خالتي العائدة -وقتها- من البحرين .. تلك الكرة التي مزقها قردٌ في حديقة الحيوان حينما قذفتها على قفصه و أخرج يديه و التقطها و لم أعد إلى منزلي إلا حينما اشترى لي والدي كرة أخرى مازلت محتفظ بها حتى الآن , تذكرت مدرستي و أغاني طابور الصباح “يا طير يا طاير” و “هوّن يا ليل” و “بلادي بلادي” و “الفرحة” , و شريكي في مقعدي في الفصل (مصطفى حجازي) الذي شاركني منذ 4 ابتدائي في المقعد و شاركني في أول مشروع فني أدبي و يشاركني الآن في الشعر موهبةً , تذكرت مدرسة الأورمان و ملاعب الكرة و (مستر سعد بتاع الألعاب) هذا الرجل الذي لم يتقن نطق حرفين من الأبجدية و لكنه كان إمبراطور تأجير ملاعب الكرة في الدقي , تذكرت النت كافيه و كاونتر سترايك و دفتر الغياب , و جواب الفصل من المدرسة و قرار إعادة القيد , تذكرت إني ناقشت مدرس اللغة الألمانية في اسلوب معاملته للطلبة فتمت مجازاتي , و تذكرت تفاصيل التفاصيل التي تخصني كطالب ثانوية عامة متفوق دراسياً و على مستوى الصداقة و الترفيه حتى صرت متهماً بالـ(دح من وراهم) و انني (سوسة) و تلك التُهم العبثية التي يتبادلها الطلاب فيما بينهم و هم في حقيقة الأمر يتنافسون فيها .

يستمر هاتفي الرنين بتلك الأغنية التي كتبت كلماتها قبل ان يتنحى الطاغية بما يقل عن 12 ساعة و التي أردت بها دفع الأمل في صدور رفاقي , تذكرت حياتي الجامعية و مدرج (ج) الوحيد مكيّف الهواء في كليّتي و محاضرات د.إمام النجمي العميد السابق للكليّة , ذلك الرجل المصاب بداء العظمة و الصوت العالي و العصبية المفرطة و قلب الطفل الساذج , ذلك الرجل الذي تدهمه الأزمة القلبية داخل المحاضرة أكثر مما يحضره الكلام , و تذكرت تيار التجديد الاشتراكي , مركز الدراسات الاشتراكية , مركز هشام مبارك الحقوقي , مظاهرات (كفاية) , مظاهرات التضامن مع فلسطين ضد العدو الصهيوني , الأمن المركزي , الهتافات , كمال خليل , جورج اسحق , عبد الحليم قنديل , محمد هاشم , تزوير الانتخابات , خالد سعيد , كنيسة القديسين !

كانت أول كنيسة أزورها في مدينة الاسكندرية لقربها من منزلنا هناك في ميامي , كنت طفلاً وقتها و والدي اصطحبني إليها .. تفجّرت ؟! أمن الدولة , ميدان طلعت حرب , محطة مترو السادات , الضابط الأصلع و شاربه الذي يشبه شارب عبد الفتاح القصري : (بطاقتك) , (اتفضل) طيب خليك واقف هنا شوية .

مظاهرات شارع مسرة , مينا دانيال , ابتسمت ابتسامة واسعة في شارع هدى شعراوي حتى ظن أحد أصحاب الأكشاك اني اعرفه , ثم  جرت دمعة في عيني و جفت قبل أن تصل إلى حافتها .

تذكرت ميدان التحرير و الثورة و الدعوة لها و … مصطفى الصاوي , زياد بكير , أحمد بسيوني , كريم بنونة , سميرة ابراهيم , الرائد محمد الوديع , و مينا دانيال مرة أخرى , رامي الشرقاوي , أحمد حرارة , مالك مصطفى , الشيخ عماد عفت , غندور , أنس الجميل و وقفت لأجلس على الرصيف و اشعل سيجارتي و أكتم هاتفي الذي يرن في اذني بتلك الكلمات ” لو يطول الليل في قلبك و انتظارك ليها زاد و ……و … و… و… ” و المزيد مما يعاني شعبنا السعيد .

تذكرت المسرح و فرقة حالة , أول من أعطاني فرصة الكتابة للمسرح , و تذكرت انني لم ….. و لم … و لن يفهمني أحد .

انتهيت من التدخين و قمت لأفتش جيبي لأجد به ما يساعدني للوصول إلى منزلي و تذكرت انني لا أجد عملاً في جريدة ولا أستطيع منح نفسي فرصة أخرى كي أدفع الإيجار ولا أصرف من قيمة الإيجار التي احتفظ بها كآخر دليل على كوني مواطناً مصرياً يعيش في مصر و يعشقها و يكتب في حبها و لكنه لا يتناسب و قواعد العمل فيما يحب ولا يتناسب و مبدأ تكافؤ الفرص ولا يتناسب و تقاضي أجراً على أعماله مع من عمل معهم . 

أبتسم .. تتسع ابتسامتي .. أضحك بصوت عالٍ و انسى كوني شاباً خجولاً يسير بمفرده في شوارع وسط البلد ثم ألاحظ ذلك فأخرج هاتفي و أقرر أخيراً الرد عليه لمجرد أن أفرغ ضحكاتي الهستيرية في أذن المتصل أياً كان من هو حتى لا يجدني الناس مختلاً , أغلق الخط ثم أقرر العودة إلى منزلي بما تبقى لي من نقود و اسمع الكثير من (زياد رحباني) هامساً ( بلا ولا شي) و أتذكر حبيبتي .. مسك الختام .