و مَـنـْح

لم يكن يعرف سبب الرفض المبالغ فيه من قِبَل البشر تجاه (المَنح) , لم يعرض على أحدهم أو إحداهن أن يمنحه شيئاً إلا و كان الرفض مبالغاً فيه حتى شعر أنه يفعل شيئاً منافياً لقيم جديدة في المجتمع , المَنح .. لم يكن بالنسبة له هو ذلك الخير الذي يراه الآخرون بل كان يمنح ليعطي البشر إمكانية الاستغناء عن أي شئ , بل كان يعطيهم حق و إمكانية الاستغناء عنه هو شخصياً لا لشئ إلا لإعفاء نفسه من جهد اكتشاف أصدقائه المنتفعين . فالمنتفع لا يجد غضاضة في الذهاب لشراء أقرب ورقة بوسطة بمجرد أن يُمنح مفتاح الاستغناء ليبدأ في مرحلة جديدة لها ملابساتها الجديدة و طريقة كلامها الجديدة و هداياها الجديدة و ذوقها الجديد . كان كلما أحب أحداً , علّمه ألا يعتمد عليه هو وحده للبقاء , كان يحرق ساعات و ساعات في شرح أبعاد الحياة و ان حب الناس له لا يعني بالضرورة اعتباره من أساسيات الحياة و انه لا يمكن الاستغناء عنه , كان يحرص كل الحرص على تقديم جوانب أخرى للحياة و مصادر عديدة للأوكسجين لمن أحب . كان يدفعهم\هن دفعاً للبحث عن النفس و أهوائها لأنه كان مؤمناً جداً بأن الإنسان حينما يجد نفسه , فهو لن يغالي أو يبالغ في تقدير الآخرين و سيتمكن من البقاء إلى جوارهم طالما كان شعوره صادقاً و طالما كانت الفطرة سليمة , و لن يجد الحرج في الاستغناء يوماً عنهم . صديقي هذا الذي أتحدث عنه لم يجد أي تعريفاً لشعوره حينما يودعه أحدهم , هو شعور بالفخر الممزوج بالحزن و الافتقاد , لم يفهم أحد أنه يفعل كل ذلك كي يستمتع برؤية ذلك الكائن الخرافي الذي سيمكث إلى جواره رغم امتلاكه مفاتيح الاستغناء , هذا هو المَنح الذي عرفه .

صباح الفُل ع الكُل

بما إن أحلى ما في الحياة التغيير , و بما إن الكلمة إيد و رجل و حاجات كتير .. قررت أنا مايكل عادل إني أدوّن هنا و هستنى أرائكم دايماً و هعمل بيها و اتمنى المكان يكون قد المقام .

ملحوظة | المدونة و تدويناتها بيعبروا عن رأيي الشخصي اللي هايعجب أنفار الميدان اللي زيي و جايز أحياناً يعجب ناس تانية , المهم ان الناس تحس ان الكلام هنا طالع من جواهم و بيعبر عنهم .. بصوا , انسوا أي حاجة , المهم تدخلوا تقروا هنا و تقولوا رأيكم , صباح الفُل